( لا تؤيسَنَّكَ من كريم نَبوةٌ ... فالسيفُ ينبو وهو عضبٌ باترُ )
( هذا الزمانُ تسومُني أيامُه ... خَسْفًا وهأنذا عليه صابرُ )
( إن طال ليلي في الإسارِ فَطالما ... أفنيتُ دهرًا ليلةُ متقاصرُ )
( والحبسُ يحجبُني وفي أكنَافِه ... منِّي عَلَى الضرّاء ليثٌ خادرُ )
( عجبًا له كيف التقت أبوابُه ... والجودُ فيه والغَمامُ الباكرُ )
( هلا تقطَّع أو تصدَّع أو وَهى ... فَعذَرْتُه لكنّه بي فاخرُ )
ومنها قوله في قصيدة أولها
( ألا طرقت سلمى لدى وقعة الساري ... فريدا وحيدا موثقا نازح الدار )
( هو الحبس ما فيه علي غضاضة ... وهل كان في حبس الخليفة من عار )
يقول فيها
( ألستِ ترينَ الخمر يظهرُ حسنُها ... وبهجتُها بالحبس في الطين والقارِ )
( وما أنا إلا كَالجوادِ يصُونه ... مقوِّمه للسَّبْق في طَيِّ مضمارِ )
( أو الدُّرةِ الزهراء في قعر لُجَّةٍ ... فلا تُجتَلَى إلا بهوَلٍ وأخطارِ )
( وهل هو إلا منزِلٌ مثلُ منزلي ... وبيتٌ ودارٌ مثلُ بيتيَ أو دارِي )
( فلا تنكري طولَ المدَى وأذى العِدى ... فانَّ نهاياتِ الأمورِ لإقْصارِ )