( ولا تتركا نفسي تمُتْ بسقامها ... لذِكْرَى حبيب قد شجاني وعنَّاني )
( ترحّلتُ عنه عن صدود وهِجرة ... وأقبل نحوي وهو باك فأبكاني )
( وفارقته واللهُ يجمع شملَنا ... بلَوعة محزون وغُلَّة حَرَّان )
( وليلة عين المَرْج زار خيالُه ... فهيَّج لي شوقا وجدَّد أشجاني )
( فأشرفت أعلى الدَّيْر أنظر طامحًا ... بألمح آماقٍ وأنظَرِ إنسان )
( لعّلي أرى أبياتَ منَبج رؤية ... تُسَكّنُ من وجدي وتكشفُ أحزاني )
( فقصَّر طرفي واستهلَّ بعَبرة ... وفدَّيتُ من لو كان يدري لفدُّاني )
( ومثَّلَه شوقي إليه مقابلي ... وناجاهُ قلبي بالضمير وناجاني )
قرأت على ظهر دفتر فيه شعر إبراهيم بن المدبر أهداه مجموعا إلى أخيه احمد فلما وصل إليه قرأه وكتب عليه بخطه
( أبا إسحاق إن تكن الليالي ... عطفنَ عليكَ بالخطب الجسيم )
( فلم أرَ صرْف هذا الدهرِ يجري ... بمكروه على غير الكريم )
اخبرني جعفر بن قدامة قال حدثني ميمون بن هارون قال
اجتمعت مع عريب في مجلس انس بسر من رأى عند أبي عيسى بن المتوكل وإبراهيم بن المدبر يومئذ ببغداد فمر لنا احسن يوم وذكرته عريب فتشوقته و أحسنت الثناء عليه والذكر له فكتبت إليه بذلك من غد وشرحته له فأجابني عن كتابي وكتب في آخره