جماعة فيهم أبو النضر أبو أبي مالك الأعرج و كان ذا مال فطلبه فيمن طلب من الجناة وطمع في ماله فضربه ضربا أتى فيه على نفسه و بلغ ذلك أبا مالك فقال يرثيه
( فيمَ يُلحَى على بكائي العذولَّ ... والذي نابني فَظيعٌ جليلُ )
( عدّ هذا الملام عني إلى غيري ... فقلبي بَبثِّه مشغولُ )
( راعني والدِي جَنتْ كَفُّ جيّالٍ ... عليه فراح وهو قتيلُ )
( أيها الفاجِعي برُكني وعزِّي ... هبلتني إن أرعُك الهُبولُ )
( سُمْتَنِي خُطَّةَ الصَّغار وأَظلمْتَ ... نَهاري عليَّ غالتْك غولْ )
( ما عداني الجفاءُ عنكَ ولكنْ ... لم يُدلني من الزمان مُديلُ )
( زال عنا السرورُ إذ زُلتَ عنا ... وازدهانا بكاؤنا والعويلُ )
( ورأينا القريبَ منا بعيدًا ... وجفانا صديقُنا والخليلُ )
( ورمانا العدوُّ من كلِّ وجه ... وتجنَّى على العزيز الذليلُ )
( يا أبا النضر سوفَ أبكيك ما عشتُ ... سويًّا وذاك مني قليلُ )
( حملت نعشَك الملائكةُ الأبرار ... ُ إذ مالَنا إليك سبيلُ )
( غير أني كذبتُك الودَّ لم تقْطُر ... جفوني دما وأنت قَتيلُ )
( رضِيتْ مقلتي بإرسال دَمعي ... وعلى مثلك النفوسُ تَسِيلُ )
( أسِواكَ الذي أجودُ عليه ... بدمي إنني إذًا لبخيلُ )
( عثر الدهرُ فيك عثرةَ سَوْءِ ... لم يُقِل مثلَها المعينُ المقيلُ )