فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 9125

خرجنا في سفرة ومعنا رجل فانتهينا إلى واد فدعونا بالغداء فمد الرجل يده إلى الطعام فلم يقدر عليه وهو قبل ذلك يأكل معنا في كل منزل فخرجنا نسأل عن حاله فلقينا رجلا طويلا أحول مضطرب الخلق في زي الأعراب فقال لنا ما لكم فأنكرنا سؤاله لنا فأخبرناه خبر الرجل فقال ما اسم صاحبكم فقلنا أسيد فقال هذا واد قد أخذت سباعه فارحلوا فلوقد جاوزتم الوادي استمر صاحبكم وأكل

قلنا في أنفسنا هذا من الجن ودخلتنا فزعة ففهم ذلك وقال ليفرخ روعكم فأنا طويس قال له بعض من معنا من بني غفار أو من بني عبس مرحبا بك يا أبا عبد النعيم ما هذا الزي فقال دعاني بعض أودائي من الأعراب فخرجت إليهم وأحببت أن أتخطى الأحياء فلا ينكروني

فسألت الرجل أن يغنينا فاندفع ونقر بدف كان معه مربع فلقد تخيل لي أن الوادي ينطق معه حسنا وتعجبنا من علمه وما أخبرنا به من أمر صاحبنا

وكان الذي غنى به في شعر عروة بن الورد في سلمى امرأته الغفارية حيث رهنها على الشراب

( سَقَوْني الخمرَ ثم تَكَنَّفُونِي ... عُداةُ الله من كّذِبٍ وزُورِ )

( وقالوا لستَ بعدَ فِداء سَلْمَى ... بمُفْنٍ ما لديك ولا فقيرِ )

( فلا واللهِ لو مُلِّكْتُ أمري ... ومَنْ لي بالتَّدَبُّر في الأمورِ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت