أخبرني علي بن صالح بن الهيثم قال حدثنا عمر بن شبة قال أخبرني أحمد بن معاوية الباهلي عن أبي عبيدة قال
قيل للنمر بن تولب كيف أصبحت يا أبا ربيعة فأنشأ يقول
( أصبحت لا يَحملُ بعضي بعضا ... أشكو العروقً الآبضات أبضا )
( كما تَشكّى الأرحَبيُّ الغَرْضا ... كأنما كان شبابي قرضا )
أخبرني هاشم بن محمد أبو دلف الخزاعي قال حدثنا الرياشي عن الأصمعي قال أنشدني حماد بن الأخطل بن النمر بن تولب لجده
( أعِذْني ربّ من حَصَرٍ وعِيٍّ ... ومن نفَسٍ أعالجها علاجا )
( ومن حاجات نفسٍ فاعصِمني ... فإن لمضْمرات النفسِ حَاجَا )
( فأنت ولُّيها وبرئتُ مِنها ... إليك فما قضيتُ فلا خِلاجَا )
ثم قال كان النمر أفتى خلق الله فقلت وما كانت فتوته قال أو ليس فتى من يقول
( أهيمُ بدعد ما حييتُ فإن أمتْ ... فواحَزنا من ذَا يهيم بها بَعْدي )
( أيا صاحبيْ رحلي دنا الموتُ فانزٍلا ... برابيةٍ إني مقيمٌ لياليا )