( ألا من مبلغٌ مروانَ عني ... فإني ليسَ دهري بالفِرارِ )
( ولا جزِع من الحدَثانِ يومًا ... ولكني أرود لكم و بارِ )
و بار أرض لم يطأ أحد ثراها
( بهزمار ترادُ العِيس فيهَا ... إذا أشفقنَ من قَلق الصِّفارِ )
( وهنَّ يحشْن بالأعناق حوْشا ... كأن عظامهنَِّ قِداحُ بارِ )
( كأنّ الرحْل أَسأَرَ من قَراها ... هلالَ عشية بعد السِّرار )
( رأيتُ وقد أَتى بُحْرانُ دُوني ... لليلى بالغُميِّم ضوء نارِ )
( إذا ما قلتُ قد خمدَتْ زَهاها ... عُصيُّ الرند والعصْف السواري )
( يُشَبُّ وقودها ويلوحُ وَهْنًا ... كما لاح الشَّبوب من الصَّوار )
( كأَن النَّار اذْ شُبتْ لليلى ... أَضاءَتْ جيدَ مُغزلة نَوارِ )
( و تصطادُ القلوبَ على مطاها ... بلا جَعْد القرون ولا قِصارِ )
( وتبسم عن نقيّ اللون عَذْبٍ ... كما شِيفَ الأقاحي بالقطارِ )
( أتجزعُ أَن عرفتَ ببطن قَوٍّ ... و صحراء الأدَيهم رسمَ دارِ )