( وخافوه حتى القومُ بينَ ضُلوعهم ... كَنَزْوِ القطا ضُمَّتْ عليه الحبائلُ )
( وأصبح كالبازي يقلِّبُ طرفَه ... على مرقب والطيرُ منه دواحلُ )
قال فقال الحجاج وقد بلغته لأصحابه ما تقولون قالوا نقول إنه مدحك فقال كلا ولكنه حرض علي أهل العراق وأمر بطلبه فهرب وقال
( أُخوَّفُ بالحجاج حتى كأنما ... يُحرَّكُ عَظْم في الفؤاد مَهيضُ )
( ودون يَدِ الحَجَّاج من أن تنالَني ... بِساطٌ لأيدي الناعجات عَرِيضُ )
( مهامه أشباه كأنَّ سَرابَها ... مُلاّءٌ بأّيدي الغاسلات رَحيضُ )
فجد الحجاج في طلبه حتى ضاقت عليه الأرض فأتى واسطًا وتنكر وأخذ رقعة بيده ودخل إلى الحجاج في أصحاب المظالم فلما وقف بين يديه أنشأ يقول
( هأَنذا ضاقتْ بيَ الأرض كلُّها ... إِليكَ وقد جوَّلْتُ كلَّ مكان )
( فلو كنتُ في ثَهلان أو شُعبتَيْ أجًا ... لخلتُكَ إلا أن تُصَدَّ تَراني )
فقال له الحجاج العديل أنت قال نعم أيها الأمير فلوى قضيب خيزران كان في يده في عنقه وجعل يقوله إيه
( بساط لأيدي الناعجات عريض ... )