وفيها يقول قال الشرقي بن القطامي أنشدنيها أبو حمزة الثمالي
( يا قام لا تأمنوا أن كنتُم غُيُرًا ... على نسائكم كِسرى وما جَمَعا )
( هو الجلاءُ الذي تبقى مذلَّتُه ... إن طار طائركم يومًا وإن وقَعا )
( هو الفَناء الذي يجتثُّ أَصلكُم ... فمن رأَى ذا رأيًا ومَنْ سَمِعا )
( فقلِّدوا أمركم لله دّرُّكُم ... رَحْبَ الذراع بأمر الحَرْب مُضْطَلِعا )
( لا مترَفًا إن رخاءُ العيش ساعده ... ولا إذا حلَّ مكروه به خَشَعا )
( لا يَطعَم النومَ إلا ريثَ يبعثُه ... همٌّ يكادُ حَشاه يقطَع الضَّلَعا )
( مسهَّدُ النوم تَعنِيه ثُغوركُمُ ... يرومُ منها إلى الأعداء مُطَّلَعا )
( ما انفكَّ يحلُبُ هذا الدهرَ أشطرَه ... يكون متَّبِعًا طورًا ومتَّبعا )
( فليس يشغله مالٌ يُثَمِّره ... عنكمْ ولا ولد يَبغي له الرَّفعَا )
( حتى استمرَّتْ على شزْرٍ مريرتُه ... مستحكِمَ السنّ لا قحْمًا ولا ضَرَعا )
( كمالِكِ بن قِنان أو كصاحبه ... زيدِ القنا حين لاقى الحارِثيْنِ مَعَا )
( إذ عابه عائبٌ يومًا فقال له ... دمِّث لجنبكَ قبلَ الليل مُضطَجَعا )
( فساوَرُوه فأَلفَوْْه أخا عَلَلٍ ... في الحرب يَخْتتِلُ الرئبال وَالسَّبُعا )
( عبلَ الذراع أبِياًّ ذَا مُزابَنةٍ ... في الحرب لا عاجزًا نكْسًا ولا وَرَعا )
( مستنجدًا يتحدّى الناسَ كلَّهمُ ... لو صارعوه جميعًا في الوَرى صَرَعا )