( جرى الدمعُ من عينيكَ حتى كأَنه ... تحدُّر دُرٍّ أو جُمانٌ مُفصَّلُ )
( فيا أيها الزنجيُّ مالكَ والصِّبا ... أَفق عن طِلابِ البِيض إِن كنت تعقِلُ )
( فمثلك من أُحبوشة الزَّنج قُطِّعت ... وسائلُ أَسبابٍ بها يُتوسَّلُ )
( قصدنا أميرَ المؤمنين ودونَه ... مهامِهُ مَوماةٍ من الأرض مَجْهَلُ )
( على أرحبيَّاتٍ طوى السيرُ فانطوتْ ... شمائلُها مما تُحَلُّ وتُرحَلُ )
( إلى ملكٍ صَلْت الجَبين كأَّنه ... صَفيحَةُ مَسنون جلا عنه صَيْقَلُ )
( إِذا أنبلَج البَابانِ والسترُ دونَه ... بَداَ مثل ما يبدو الأََغرُّ المحجَّلُ )
( شريكانِ فينا منهُ عينٌ بَصيرة ... كَلوءٌ وقلبٌ حافظ ليسَ يغفُلُ )
( فما فاتَ عينْيه وعاهُ بقلبه ... فآخِرُ ما يرعى سواءٌ وأوَّلُ )
( وما نازعت فينا أمورَك هفوةٌ ... ولا خَطلة في الرأي والرأْي يَخطَلُ )
( إذا اشتبهتْ أَعناقُه بيَّنت له ... معارفُ في أَعجازه وهْو مُقبلُ )
( لئن نالَ عبدُ الله قبلُ خِلافةً ... لأنتَ من العهد الذي نِلتَ أَفضلُ )
( وما زادكَ العهدُ الذي نلتَ بسطةً ... ولكن بتقوى الله أَنتَ مُسربَلُ )
( ورثتَ رسولَ الله عُضْوًا ومَفصِلًا ... وذا من رسول اللهِ عُضٌو ومَفصِلُ )
( إِذا ما دهتْنا من زمانٍ مُلمَّةٌ ... فليس لنا إلا عليكَ المعوَّلُ )