وهي قصيدة طويلة يقول فيها
( إليكَ أميرَ المؤمين ولم أجدْ ... سواك مُجيرًا منكَ يُدني ويَمنعُ )
( تلمّستُ هل من شافع لي فلم أجدْ ... سوى رحمةٍ أعطاكها اللهُ تَشفعُ )
( لئن جلّت الأجرامُ مني وأفظعتْ ... لَعفوُكَ عن جُرمي أجلُّ وأوسعُ )
( لئن لم تسعْني يابنَ عمِّ محمد ... لما عجزْت عني وسائلُ أربعُ )
( طُبِعت عليها صبغةً ثم لم تَزَلْ ... على صالح الأخلاق والدين تُطبَعُ )
( تغابيك عن ذي الذنبِ ترجو صلاحه ... وأنت ترى ما كان يأتي ويصْنَعُ )
( وعفوكَ عمَّن لو تكونُ جريمةٌ ... لطارتْ به في الجوّ نكباءُ زَعزَعُ )
( وأنّك لا تنفكُّ تُنعِش عاثرًا ... ولم تعترضْه حين يكبوا ويخْمَعُ )
( وحلمكَ عن ذي الجهل من بعدما جرى ... به عَنَقٌ من طائش الجهلِ أشنع )
( ففيهنَّ لي إمّا شَفَعْن منافعٌ ... وفي الأربع الأولى إليهنَّ أَفزَعُ )
( مناصحتي بالفعل إن كنت نائيًا ... إذا كان دانٍ منك بالقولِِ يَخدَعُ )
( وثانيةٌ ظنِّي بك الخيرَ غائبًا ... وإن قلتَ عبدٌ ظاهر الغَشِّ مُسبَعُ )
( وثالثةٌ أني على ما هَوِيتَه ... وإن كثَّر الأعداءُ فيَّ وشنَّعوا )
( ورابعةٌ إليكَ يسوقُني ... ولائي فمولاكَ الذي لا يُضيَّعُ )
( وإني لمولاكَ الذي إن جفوتَه ... أتى مستكينًا راهبًا يَتَضرَّعُ )
( وإني لمولاكَ الضعِيفُ فأَعفِني ... فإني لعفوٍ منكَ أهلٌ وموضعُ )