فهرس الكتاب

الصفحة 868 من 9125

ابن أبي الزناد ولم يقل عن ابن أبي الزناد غيره

أن تاجرا من أهل الكوفة قدم المدينة بخمر فباعها كلها وبقيت السود منها فلم تنفق وكان صديقا للدارمي فشكا ذاك إليه وقد كان نسك وترك الغناء وقول الشعر فقال له لا تهتم بذلك فإني سأنفقها لك حتى تبيعها أجمع ثم قال

( قُلْ للمليحةِ في الخِمَارِ الأسودِ ... ماذا صَنَعتِ براهبٍ متعبِّدِ )

( قد كان شَمِّر للصلاة ثيابَه ... حتى وقَفتِ له ببابِ المسجدِ )

وغنى فيه وغنى فيه أيضا سنان الكاتب وشاع في الناس وقالوا قد فتك الدارمي ورجع عن نسكه فلم تبق في المدينة ظريفة إلا ابتاعت خمارا أسود حتى نفد ما كان مع العراقي منها فلما علم بذلك الدارمي رجع إلى نسكه ولزم المسجد

فأما نسبة هذا الصوت فإن الشعر فيه للدارمي والغناء أيضا وهو خفيف ثقيل أول بالسبابة في مجرى الوسطى عن إسحاق

وفيه لسنان الكاتب رمل بالوسطى عن حبش

وذكر حبش أن فيه لان سريج هزجا بالبنصر

أخبرني إسماعيل بن يونس قال حدثني أبو هفان قال حضرت يوما مجلس بعض قواد الأتراك وكانت له ستارة فنصبت فقال لها غني صوت الخمار السود المليح فلم ندر ما أراد حتى غنت

( قل للمليحةِ في الخمار الأسودِ ... )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت