فهرس الكتاب

الصفحة 8704 من 9125

( كنتُ في مجلسٍ مَليحةُ فيه ... وهي سُقْمُ الصِّحاح برءُ المِراض )

( وقديمًا عهدتَني لستَ في حقِّكَ ... والذبِّ عنك ذا إغماضِ )

( فتغفَّلتها تغفُّلَ خَصْمٍ ... وتأملتُها تأمُّل قاض )

( ورَمتْها العيونُ من كلِّ أُفْق ... وتشاكَوْا بالوَحْي والإِيماض )

( من كهولٍ وسادةٍ سُمَحاء ... باللُّها باخلينَ بالأعراض )

( وصفاتُ القيانِ أولها الغدر ... عليهِ في وَصلهنَّ التَّراضي )

( فتشوّفتُ ذاكَ منها وأعددتُ ... نكيري وسَوْرتي وامتِعاضي )

( فحمتْ جانبَ المُزاحِ وعمَّتهم ... جميعًا بالصَّد والإِعراض )

( وكفاني وفاؤها لكَ حتَّى ... آذنَ الليلُ جمعَهم بارفِضاض )

فأجابه أبو الفياض

( ليتَ شعري ماذا دعاك إلى أن ... هجتَ شوقي وزدتَ في إِمراضي )

( ذكرتْني بُشراك داءً قديمًا ... من سَقام عليَّ لا شك قاضي )

( إن تكنْ أحسنتْ مليحةُ في وصْلي ... وعاصَت رِياضة الرُّوَّاض )

( وأَقامتْ على الوفاء ولم تَرْعَ ... لوحيٍ منهم ولا إيماض )

( فعلى صحَّةِ الوفاءِ تعاقدْنا ... وصونِ النُّفوس والأعراض )

( وعلينا من العفافِ ثِيابٌ ... هنَّ أبهى من حالياتِ الرياض )

( ليس حظِّي منها سوى النظر الخَتْل ... وإني به لجذلانُ راض )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت