فهرس الكتاب

الصفحة 8710 من 9125

كان بالكرخ نخاس يكنى أبا عمير وكان له جوار قيان لهن ظرف وأدب وكان عبد الله بن محمد البواب يألف جارية منهن يقال لها عبادة ويكثر غشيان منزل أبي عمير من أجلها فضاق ضيقة شديدة فانقطع عن ذلك وكره أن يقصر عما كان يستعمله من برهم فتعلم بضيقته ثم نازعته نفسه إلى لقائها وزيارتها وصعب عليه الصبر عنها فأتاه فأصاب في منزله جماعة ممن كان يألف جواريه فرحب به أبو عمير والجارية والقوم جميعا واستبطأوا زيارته وعاتبوه على تأخره عنهم فجعل يجمجم في عدره ولا يصرح فأقام عندهم فلما أخذ فيه النبيذ أنشأ يقول

( لو تشكَّى أبو عُمير قليلًا ... لأتيناه من طَريق العِيادَهْ )

( فقضيْنَا من العيادة حقًَّا ... ونظرنا في مُقْلَتَيْ عبَّادَهْ )

فقال له أبو عمير مالي ولك يا أخي أنظر في مقلتي عبادة متى شئت غير ممنوع ودعني أنا في عافية لا تتمن لي المرض لتمودني

وقال أحمد بن القاسم

كان عبد الله بن إسماعيل بن علي بن ريطة يألف ابن البواب ويعاشره فشرب عنده يوما حتى سكر ونام فلما أفاق في السحر أراد الإنصراف فحلف عليه واحتبسه وكان عبد الله يهوى جارية له من جواري عمرو بن بانة فبعث إلى عمرو بن بانة فدعاه وسأله إحضار الجارية فأحضرها وانتبه عبد الله بن إسماعيل من نومه وهو يتململ خمارا

فلما رآها نشط وجلس فشرب وتمموا يومهم فقال عبد الله بن محمد بن البواب في ذلك

( وكريمِ المجدِ محضٍ أبوه ... فهو الصفو اللَّبابُ النُّضارُ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت