فهرس الكتاب

الصفحة 876 من 9125

يذوق فيما بين ذلك طعاما ولا شرابا وكان عادي الخلق لا توصف صفته قال خالد بن كلثوم فحدثنا عنه من أدركه أنه كان يوما في إبل له وذلك عند الظهيرة في يوم شديد وقع الشمس محتدم الهاجرة وقد عمد إلى عصاه فطرح عليها كساءه ثم أدخل رأسه تحت كسائه من الشمس فبينا هو كذلك إذ مر به رجلان أحدهما من بني نهشل والآخر من بني فقيم كانا أشد تميميين في ذلك الزمان بطشا يقال لأحدهما الهياج وقد أقبلا من البحرين ومعهما أنواط من تمر هجر وكان هلال بناحية الصعاب فلما انتهيا إلى الإبل ولا يعرفان هلالا بوجهه ولا يعرفان أن الإبل له ناديا يا راعي أعندك شراب تسقينا وهما يظنانه عبدا لبعضهم فناداهما هلال ورأسه تحت كسائه عليكما الناقة التي صفتها كذا في موضع كذا فأنيخاها فإن عليها وطبين من لبن فاشربا منهما ما بدا لكما

قال فقال له أحدهما ويحك انهض يا غلام فأت بذلك اللبن فقال لهما إن تك لكما حاجة فستأتيانها فتجدان الوطبين فتشربان قال فقال أحدهما إنك يابن اللخناء لغليظ الكلام قم فاسقنا ثم دنا من هلال وهو على تلك الحال

وقال لهما حيث قال له أحدهما إنك يابن اللخناء لغيظ الكلام أراكما والله ستلقيان هوانا وصغارا وسمعا ذلك منه فدنا أحدهما فأهوى له ضربا بالسوط على عجزه وهو مضطجع فتناول هلال يده فاجتذبه إليه ورماه تحت فخذه ثم ضغطه ضغطة فنادى صاحبه ويحك أغثني قد قتلني فدنا صاحبه منه فتناوله هلال أيضا فاجتذبه فرمى تحت فخذه الأخرى ثم أخذ برقابهما فجعل يصك برؤوسهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت