( خليلَيَّ من عبدِ المَدان تروحَّا ... ونُصَّا صدورَ العيس حَسْرى وطلَّحا )
( فإنَّ سليمان بن وهب ببلدةٍ ... أصابَ صميمَ القلب منّي فأقْرَحا )
( أُسائلُ عنه الحارسينَ لحَبْسه ... إذا ما أتوني كيف أَمسَى وأصبحا )
( فلا يُهنئ الأعداءَ أسْرُ ابن حُرّةٍ ... يَرَاه العِدا أندى يمينًا وأَسمحا )
( وأنهضَ للأَمر الجليلِ بعَزْمَةٍ ... وأَقرعَ للباب الأصمِّ وأفتحا )
أخبرني محمد بن يحيى الصولي قال حدثني محمد بن موسى بن حماد قال
وجه الحسن بن وهب إلى أبي تمام وهو بالموصل خلعا فيها خز وشيٌ فامتدحه بقصيدة أولها
( أبو عَليّ وسْمِيُّ منتجعهْ ... فاحْلُلْ بأعلى واديه أو جَرَعِهْ )
ثم وصف الخلعة فقال
( وقد أتاني الرسولُ بالملبس الفَخْم ... لصَيف امريءٍ ومُرتَبعْه )
( لو أنها جُلِّلتْ أُوَيْسًا لقد ... أسرعتِ الكِبرياء في ورَعِهْ )
( رائقُ خَزٍّ أُجيدَ سابِرُه ... سَكْبٌ تدين الصِّبا لمدَّرعِهْ )
( وسرُّ وشْيٍ كأنَّ شِعريَ أحْيانًا ... نسيبُ العيونِ من بِدَعِهْ )
( تركتْني ساهر الجفونِ على ... أزْلمِ دهرٍ بحُسنها جذَعِهْ )
يعني الدهر والدهرُ يقال له الأزلم الجذع والأزلم الطويل