فهرس الكتاب

الصفحة 8804 من 9125

قال فتزوجها المنجاب بن عبد الله بن مسروق بن سلمة بن سعد من بني زوي بن مالك بن نهد فخرج إلى البعث براذان وهي إذا ذاك مسلحة لأهل الكوفة فخرج بها معه فماتت براذان ودفنت هناك

فقدم رجلان من بجيلة من مكتبهما براذان من بني نهد وكانت بجيلة جيران بني نهد بالكوفة فمرا على مجلسهم فسألوهما عمن براذان من بني نهد فأخبراهم بسلامتهم ونعيا إليهم ليلى ومرة في القوم فأنشأ يقول

( أيا ناعِيَيْ ليلَى أما كان واحدٌ ... من الناس ينعاها إليّ سواكما )

( ويا ناعييْ ليلى ألم نك جيرَة ... عليكم لها حقٌّ فأَلاّ نَهاكما )

( ويا ناعييْ ليلى لقد هجتُما لنا ... تجاوبَ نَوْحٍ في الديار كلاكُما )

( ويا ناعيي ليلى لجلَّتْ مُصيبةٌ ... بنا فقدُ ليلى لا أُمِرَّت قواكما )

( ولا عشتما إلا حليفَيْ بَليِّةٍ ... ولا مِتُّ حتى يُشترى كَفنَاكما )

( فأشْمَتَ والأيام فيها بوائِقٌ ... بموتِكما إني أُحِبُّ رَدَاكما )

وقال فيها أيضا

( كأنك لم تُفجَع بشَيْءٍ تعدُّه ... ولم تصطبرْ للنائبات من الدهرِ )

( ولم تر بؤسًا بعد طول غضارةٍ ... ولم ترمِكَ الأيامُ من حيثُ لا تدري )

( سقى جانبْي راذَان والساحةَ التي ... بها دَفَنوا ليلى مُلِثٌّ من القَطر )

( ولا زال خِصْبٌ حيث حلَّتْ عظامها ... براذَانَ يُسقَى الغيث منَ هَطِلٍ غَمْر )

( وإن لم تكلمنا عظام وهامَةٌ ... هناك وأصداء بَقينَ مع الصخر )

وقال فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت