فهرس الكتاب

الصفحة 8810 من 9125

الصحن فقال له عبيد الله ثكلتك أمك ألم أقل لك لا تدخل علي أحدا من خلق الله فقال له الحاجب امرأته طالق ثلاثا إن كان عنده أن عمرا عندك في هذا المجرى ولو جاء جبريل وميكائيل وكل من خلق الله لم يدخلوا عليك إلا بإذن سوى عمرو فإنك أمرتني أن آذن له خاصة وأن يدخل متى شاء وعلى كل حال

قال ولم يفرغ الحاجب من كلامه حتى دخل عمرو فجلس على المائدة وتغير وجه الخضر وبانت الكراهة فيه فما أكل أكلا فيه خبز وتبين عبيد الله ذلك ورفعت المائدة وقدم النبيذ فجعل الخضر يشرب شرابا كثيرا لم أكن أعهده يشرب مثله فظننت أنه يريد بذلك أن يستتر من عمرو الغزال وعمرو يتغنى فلا يقتصر وكلما تغنى قال له عبيد الله لمن هذا الصوت يا حبيبي فيقول لي وعندنا يومئذ جوار مطربات محسنات وهو يقطع غناءهن بغنائه وتبينت في وجه الخضر العربدة إلى أن قال عمرو بعقب صوت هذا لي فوثب الخضر وكشف استه وخري في وسط المجلس على بساط خز لم أر لأحد مثله ثم قال إن كان هذا الغناء لك فهذا الخراء لي فغضب عبيد الله وقال له يا خضر أكنت تستطيع أن تفعل أكثر من هذا قال أي والله أيها الأمير ثم وضع رجليه على سلحه ثم أخرجهما فمشى على البساط مقبلا ومدبرا حتى خرج وقد لوثه وهو يقول هذا كله لي وتفرقنا عن المجلس على أقبح حال وأسوئها وشاع الخبر حتى بلغ الرشيد فضحك حتى غلب عليه ودعا الخضر وجعله من ندمائه منذ يومئذ وقال هذا أطيب خلق الله وانكشف عنده عوار عمرو الغزال واسترحنا منه وأمر أن يحجب عنه فسقط يومئذ وقد كان الجواري والغلمان أخذوه ولهجوا به وكان الرشيد يكايد به إبراهيم الموصلي وابن جامع قبل ذلك فسقط غناؤه أيضا منذ يومئذ فما ذكر منه حرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت