من الأبقال اليابسة ما في حانوته
فوجهنا بالبقال
فاشترى لنا بدرهم لحما
وبدرهم خبزا
وبدرهم فاكهة وريحانا
وجاءنا من حانوته بحوائج السكباج ونقل
فبينا نحن نتوقع الفراغ من القدر إذا بفرانق يدق الباب
فأدخله عمر فقال له أجب الأمير إسحاق بن إبراهيم
فحلف علينا عمر بالطلاق ألا نبرح ومضى هو وأكلنا السكباج وشربنا وانصرف عشاء
وبكر إلي رسوله في السحر أن صر إلي فصرت إليه فقلت أعطني خبرك من النعل إلى النعل
قال دخلت فوضعت بين يدي مائدة كأنها جزعة يمانية قد فرشت في عراصها الحبر فأكلت وسقيت رطلين ودفع إلي طنبور
فدخلت إلى إسحاق فوجدته في الصدر جالسا وخلفه ستارة
عن يمينه مخارق وعن يساره علويه
فقال لي أنت عمر الميداني فقلت نعم فقال أأكلت فقلت نعم قال ها هنا أو في منزلك فقلت بل ها هنا قال أحسنت فغن بصوتك الذي صنعته في
( يا شبيه الهلال كُلِّل في الأفْق أنجُما ... )
وهو رمل مطلق فغنيته فضرب الستارة
وقال قولوه أنتم فقالوه فقال لمخارق وعلويه كيف تسمعان فقالا هذا والله ذا
وذا ذاك فرددته مرارا
وشرب عليه
وقال لي أنا اليوم على خلوة ولك علي دعوات فانصرف اليوم بسلام
فخرجت ودفع إلي الغلام خمسة آلاف درهم
فهي هذه والله لا