( أَبا الأطولِ طوّلْتَ ... وما يُنجيك تطويلُ )
( بك السُّلُّ ولا والِله ... ما يبرأُ مسلولُ )
( فلا يغررْكَ من ... طِبِّك أَقوالٌ أَباطيلُ )
( أَرى فيكَ علاماتٍ ... وللأسباب تأويلُ )
( هُزالًا قد بَرى جسمَك ... والمسلولُ مهزولُ )
( وذِبَّانًا حوالَيْكَ ... فموقوذٌ ومقتولُ )
( وحُمَّى منكَ في الظّهر ... فأنت الدهرَ مَمْلولُ )
( وأعْلامًا سِوى ذاك ... تُواريها السّراويلُ )
( ولو بالفيلِ ممّا ... بك عُشرٌ ما نجا الفيلُ )
( فما هذا على فيكَ ... قُلاعٌ أم دَماميلُ )
( وما زال مُناجيك ... يُولَّي وهْو مَبْلُولُ )
( لئن كان من الجَوْف ... لقد سالَ بِك النيلُ )
( وذا داء يُزجَّيك ... فلا قالٌ ولا قِيلُ )
فلما أنشده هذا الشعر أرعد واضطرب ودخل منزله فما خرج منه بعد ذلك حتى مات
( ما تزال الدّيارُ في بُرقةِ النَّجد ... لسُعدى بقرْقرى تُبكِيني )