القراطيسي قلت للعباس بن الأحنف هل قلت في معنى قولي
( وقد أتاني خبرٌ ساءَني ... مقالها في السرّ واستوأتاه )
قال نعم وأنشدني
( جارية أعجبَها حسنُها ... فمثلُها في الناس لم يُخْلَقِ )
( خبَّرتُها أَنّي مُحِبٌّ لَها ... فأقبلتْ تضحكُ من منطقي )
( والتفتتْ نحو فتاةٍ لها ... كالرشأ الوَسنانِ في قُرطُقِِ )
( قالتْ لها قُولِي لهذا الفَتَى ... انظرْ إلى وجهكَ ثم أعشَقِ )
أخبرني الحسن بن مهرويه قال
حدثني أحمد بن بشر المرثدي قال مدح إسماعيل القراطيسي الفضل بن الربيع فحرمه فقال
( ألا قلْ للّذي لم يَهده ... اللَّهُ إلى نفعِ )
( لئن أخطأتُ في مدحيكَ ... ما أخْطأتَ في منعي )
( لقد أَحلَلْتُ حاجاتي ... بوادٍ غير ذي زَرْع )
أخبرني محمد بن جعفر النحوي صهر المبرد عن أبي هفان عن الجماز قال اجتمع يوما أبو نواس وحسين الخليع وأبو العتاهية في الحمام وهم مخمورون فقالوا أين نجتمع فقال القراطيسي
( ألاَ قوموا بأَجمعكم ... إِلى بيتِ القَراطيسي )
( لقد هيَّا لنا النزْلَ ... غلامٌ فارهٌ طُوسي )