( زاد البَردُ يومين ... فقال الناس ما القصَّهْ )
( فقلنا أَنشدونا شعر ... مروان بن أبي حفصه )
( فتى من شهوة النَّيْكِ ... بحلقوم استِه غصَّه )
( ولو يُرْمى ببَطِّيخٍ ... لوافى دُبْرَهُ رَصَّهْ )
قال فضحك المتوكل حتى صفق برجليه الأرض وأفحم مروان ثم أمر لي بجائزة فأخذتها وانصرفت
قال ابن أبي طاهر حدثني مروان بن أبي الجنوب قال لما استخلف المتوكل بعثت إلى ابن أبي دواد بقصيدة مدحته فيها وذكرت فيها ابن الزيات ببيتين هما
( وقيل ليَ الزياتُ لاقى حِمامَه ... فقلت أَتاني الله بالفَتْح وَالنصْرِ )
( لقد حفر الزياتُ بالبغي حُفرة ... فألقاه فيها الله بالكفر والغَدْرِ )
قال فذكرني ابن أبي دواد للمتوكل فأمر بإحضاري فقيل له نفاه الواثق إلى اليمامة وذلك لميله إليك
فقال يحمل فقال له ابن أبي دواد عليه ستة آلاف دينار دين فقال يكتب له بها إلى عامل اليمامة فكتب لي بها وبالحملان والمعونة فقدمت عليه وأنشدته قولي
( رحَل الشبابُ وليتَه لم يَرْحَلِ ... والشيبُ حَلَّ وليتَه لم يَحْلُلِ )