فهرس الكتاب

الصفحة 8894 من 9125

أخبرني الحسن بن علي قال أخبرني عيسى بن الحسن الآدمي قال حدثني أحمد بن أبي فنن قال أحضر الرشيد عشرة آلاف دينار من ضرب السنة ففرقها حتى بقيت منها ثلاثة آلاف دينار فقال ائتوني شاعرا أهبها له فوجدوا منصورا النمري ببابه فأدخل إليه فأنشده وكان قبيح الإنشاد فقال له الرشيد أعانك الله على نفسك انصرف فقال يا أمير المؤمنين قد دخلت إليك دخلتين لم تعطني فيهما شيئا وهذه الثالثة ووالله لئن حرمتني لا رفعت رأسي بين الشعراء أبدا

فضحك الرشيد وقال خذها فأخذها ونظر الرشيد إلى الموالي ينظر بعضهم بعضا فقال كأني قد عرفت ما أردتم إنما أردتم أن تكون هذه الدنانير ليوسف بن الصيقل وكان يوسف منقطعا إلى الموالي ينادمهم ويمدحهم فكانوا يتعصبون له فقالوا إي والله يا أمير المؤمنين فقال هاتوا ثلاثة آلاف دينار فأحضرت فأقبل على يوسف فقال هات أنشدنا فأنشده يوسف

( تصدَّتْ له يوم الرُّصافَةِ زينبُ ... )

فقال له كأنك امتدحتنا فيها فقال أجل والله يا أمير المؤمنين فقال أنت ممن يوثق بنيته ولا تتهم موالاته هات من ملحك ودع المديح فأنشده قوله

( العفوُ يا غَضبانُ ... ما هكذا الخِلاّنُ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت