فهرس الكتاب

الصفحة 8902 من 9125

كان أول أمر أبي حمزة وهو المختار بن عوف الأزدي ثم السلمي من أهل البصرة أنه كان يوافي في كل سنة يدعو إلى خلاف مروان بن محمد وآل مروان فلم يزل يختلف كل سنة حتى وافى عبد الله بن يحيى في آخر سنة وذلك سنة ثمان وعشرين ومائة فقال له يا رجل إني أسمع كلاما حسنا وأراك تدعو إلى حق فانطلق معي فإني رجل مطاع في قومي فخرج به حتى ورد حضرموت فبايعه أبو حمزة على الخلافة قال وقد كان مر أبو حمزة بمعدن بني سليم وكثير بن عبد الله عامل على المعدن فسمع بعض كلامه فأمر به فجلد أربعين سوطا فلما ظهر أبو حمزة بمكة تغيب كثير حتى كان من أمره ما كان ثم رجع إلى موضعه قال فلما كان في العام المقبل تمام سنة تسع وعشرين لم يعلم الناس بعرفة إلا وقد طلعت أعلام عمائم سود خرمية في رؤوس الرماح وهم سبعمائة هكذا قال هذا

وذكر المدائني أنهم كانوا تسعمائة أو ألفا ومائة ففزع الناس منهم حين رأوهم وقالوا لهم ما لكم وما حالكم فأخبروهم بخلافهم مروان وآل مروان والتبري منهم

فراسهلم عبد الواحد بن سليمان وهو يومئذ على المدينة ومكة والموسم ودعاهم إلى الهدنة فقالوا نحن بحجنا أضن وعليه أشح فصالحهم على أنهم جميعا آمنون بعضهم من بعض حتى ينفر الناس النفر الأخير وأصبحوا من غد فوقفوا على حدة بعرفة ودفع عبد الواحد بالناس فلما كانوا بمنى قالوا لعبد الواحد إنك قد أخطأت فيهم ولو حملت عليهم الحاج ما كانوا إلا أكلة رأس فنزل أبو حمزة بقرن الثعالب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت