فهرس الكتاب

الصفحة 8933 من 9125

متعجلا مخفا

ولما نفذ كتاب مروان ندم بعد ذلك بأيام وقال إنا لله قتلت والله ابن عطية هو الآن يخرج مخفا متعجلا ليلحق الحج فيقتله الخوارج

فكان كما قال تعجل في بضعة عشر رجلا فلما كان بأرض مراد تلففت عليه جماعة فمن كان من تلك الجماعة إباضيا عرفه فقال ما ننتظر بهذا أن ندرك ثأر إخواننا فيه ومن لم يكن إباضيا ظنه من الإباضية وأنه منهزم فلما علم أنهم يريدونه قال لهم ويحكم أنا عامل أمير المؤمنين على الحج فلم يلتفتوا إلى ذلك وقتلوه ونصبت الإباضية رأسه فلما فتشوا متاعه وجدوا فيه الكتاب بولايته على الحج فأخذوا من الإباضية رأسه ودفنوه مع جسده

قال المدائني خرج إليه جمانة وسعيد ابنا الأخنس في جماعة من قومهما من كندة وعرفه جمانة لما لقيه فحمل عليه هو وأخوه ورجل آخر من همدان يقال له رمانة وثلاثة من مراد وخمسة من كندة وقد توجه في طريق مع أربعة نفر من أصحابه

وتوجه باقيهم في طريق آخر فقصدوا حيث توجه ابن عطية ووجهوا في آثار أصحابه نحو أربعين رجلا منهم فأدركوهم فقتلوهم وأدرك سعيد وجمانة وأصحابهما ابن عطية فعطف عبد الملك على سعيد فضربه وطعنه جمانة فصرعه عن فرسه ونزل إليه سعيد فقعد على صدره فقال له ابن عطية هل لك يا سعيد في أن تكون أكرم العرب أسيرا فقال يا عدو الله أترى الله كان يمهلك أو تطمع في الحياة وقد قتلت طالب الحق وأبا حمزة وبلجا وأبرهة فقتله وقتل أصحابه جميعا

وبعثوا برأسه إلى حضر موت وبلغ ابن أخيه وهو بصنعاء خبره

فأرسل شعيبا البارقي في الخيل فقتل الرجال والصبيان وبقر بطون النساء وأخذ الأموال وأخرب القرى وجعل يتتبع البري والنطف حتى لم يبق أحد من قتله ابن عطية ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت