( لولا فوارِسُ لا مِيلٌ وَلا عُزُلٌ ... من اللّهازم ما قِظْتُم بذي قار )
( ما زِلتُ مُفترِسًا أجسادَ أفْتيةٍ ... تُثِيرُ أعطافَها منها بآثارِ )
( إنَّ الفَوارسَ من عِجلٍ هُمُ أنِفُوا ... من أن يُخَلّوا لكِسْرى عَرْصةَ الدَّارِ )
( لاقَوْا فَوارِسَ من عِجْلٍ بشكّتِهَا ... ليسوا إذا قلّصَتْ حربٌ بأَغمارِ )
( قد أحسنَتْ ذُهلُ شيبانٍ وما عدَلَتْ ... في يومِ ذِي قارَ فُرْسانُ ابنِ سيّار )
( همُ الذين أَتَوْهُمْ عنْ شمائلهمْ ... كما تلبَّس وُرَّادٌ بصُدَّارِ )
فأجابه الأعشى فقال
( أبلغْ أبا كلْبةَ التَّيمِيَّ مألُكةً ... فأنتَ من مَعْشرٍ - واللَّهِ - أشْرَار )
( شيبانُ تَدْفعُ عنك الحربَ آونةً ... وأنتَ تنبَحُ نبْحَ الكلْبِ في الغار )
وقال بكير الأصم
( إن كنتِ ساقيةَ المُدامةِ أهْلَها ... فاسقِي على كَرَمٍ بني همَّامِ )
( وأبا رَبيعَة كلَّها ومُحلَّمًا ... سبَقُوا بأنْجَدِ غايةِ الأيّام )
( زَحفُوا بجمْعٍ لا تُرَى أَقْطارُه ... لقِحَتْ بهِ حرْبٌ لغيرِ تمام )
( عَرَبٌ ثلاثةُ آلُفٍ وَكتيبةٌ ... ألْفانِ عُجْمٌ من بني الفَدَّام )
( ضربُوا بني الأحرارِ يومَ لَقُوهُمُ ... بالمشرِفيِّ على شؤْون الهام )
( وغدا ابنُ مَسعُودٍ فأوقعَ وَقْعةً ... ذَهبَتْ لهمْ في مُعْرِقٍ وشآمِ )
وقال الأعشى
( فِدىً لبني ذُهْلِ بن شَيبَان ناقتِي ... وراكبُها يومَ اللِّقاءِ وقلّتِ )
( هُمُ ضَربُوا بالحِنْوِ حِنوِ قُراقرِ ... مُقدِّمةَ الهامُرْز حتى تولَّتِ )