فهرس الكتاب

الصفحة 9025 من 9125

أنه خرج في نفر من قومه يريد الغارة على فهم فسلكوا النجدية حتى إذا بلغوا السراة أتاه رجل فقال أين تريدون قالوا نريد فهما فقال ألا أدلكم على خير من ذلكم وعلى قوم دارهم خير من دار فهم هذه دار بني حوف عندكم فانصبوا عليهم على الكداء حتى تبيتوا بني حوف

فقبلوا منه وانحرفوا عن طريقهم وسلكوا في شعب في ظهر الطريق حتى نفذوه ثم سلكوا على السمرة فمروا بدار بني قريم بالسرو وقد لصقت سيوفهم بأغمادهم من الدم فوجدوا إياس بن المقعد في الدار وكان سيدا فقال من أين أقبلتم فقالوا أتينا بني حوف فدعا لهم بطعام وشراب حتى إذا أكلوا وشربوا دلهم على الطريق وركب معهم حتى أخذوا سنن قصدهم فأتوا بني حوف وإذا هم قد اجتمعوا مع بطن من فهم للرحيل عن دارهم فلقيهم أول من الرجال على الخيل فعرفوهم فحملوا عليهم وأطردوهم ورموهم فأثبتوا أثيلة جريحا ومضوا لطيتهم

وعاد إليه أصحابه فأدركوه ولا تحامل به فأقاموا عليه حتى مات ودفنوه في موضعه

فلما رجعوا سألهم عنه المتنخل فدامجوه وستروه

ثم أخبره بعضهم بخبره فقال يرثيه

( ما بالُ عينك تبكي دَمْعُها خضِلُ ... كما وَهَى سَرِبُ الأخراب مُنبزلُ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت