فهرس الكتاب

الصفحة 906 من 9125

أنك قد سمعت ما كان من أمي قال قلت نعم فاذهب معي أنت وأمك وهذه الإبل ودع هذا الرجل فإنه لا ينهاك عن شيء قال الذي بقي من عمر الشيخ قليل وأنا مقيم معه ما بقي فإن له حقا وذماما فإذا هلك فما أسرعني إليك وخذ من هذه الإبل بعيرا قلت لا يكفيني إن معي أصحابي قد خلفتهم قال فثانيا قلت لا قال فثالثا والله لا زدتك على ذلك

فأخذها ومضى إلى أصحابه ثم إن الغلام لحق به بعد هلاك الشيخ

قال والله يا أمير المؤمنين لقد زينته عندنا وعظمته في قلوبنا قال فهل أعقب عندكم قال لا ولقد كنا نتشاءم بأبيه لأنه هو الذي أوقع الحرب بين عبس وفزارة بمراهنته حذيفة ولقد بلغني أنه كان له ابن أسن من عروة فكان يؤثره على عروة فيما يعطيه ويقربه فقيل له أتؤثر الأكبر مع غناه عنك على الأصغر مع ضعفه قال أترون هذا الأصغر لئن بقي ما رأى من شدة نفسه ليصيرن الأكبر عيالا عليه

( أزْرَى بنا أننا شالَتْ نَعامتُنا ... فخالني دونه بل خِلتُه دونِي )

( فإِن تُصِبكَ من الأيام جائحةٌ ... لم أَبك منك على دنيا ولا دينِ )

الشعر لذي الإصبع العدواني والغناء لفيل مولى العبلات هزج خفيف بإطلاق الوتر في مجرى البنصر

معنى قوله أزرى بنا قصر بنا يقال زريت عليه إذا عبت عليه فعله وأزريت به إذا قصرت به في شيء

وشالت نعامتهم إذا انتقلوا بكليتهم يقال شالت نعامتهم وزف رألهم إذا انتقلوا عن الموضع فلم يبق فيه منهم أحد ولم يبق لهم فيه شيء

وخالني ظنني يقال خلت كذا وكذا فأنا أخاله إذا ظننته والجائحة النازلة التي تجتاح ولا تبقى على ما نزلت به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت