غناء اغتال السجان فقتله وخرج هو ومن كان معه من السجن فهربوا فقال يذكر ذلك
( أُمَيْمَ أَثيبي قبل جِدِّ التَّزَيُّلِ ... أَثيبي بوصْلٍ أو بِصُرْمٍ مُعَجَّل )
( أُمَيْم وقد حُمِّلْتُ ما حُمِّلَ امْرُؤٌ ... وفي الصُّرْم إحْسانٌ إذا لم تُنَوَلي )
وهي قصيدة طويلة يقول فيها
( وإنِّي وذكرِي أُمَّ حَسّانَ كالفتى ... متى ما يذُقْ طَعْم المُدَامة يَجْهل )
( ألا حبّذا تلك البلادُ وأهلها ... لو اٌنَّ عذابي بالمدينة ينْجلي )
( برزْتُ لها من سِجْن مرْوان غُدوةً ... فآنستُها بالأَيْم لم تتحوَّل )
( وآنستُ حَيًّا بالمطالي وجامِلًا ... أبابيلَ هَطْلي بين راعٍ ومُهمل )
( نظرتُ وقد جَلَّى الدُّجى طامِسَ الصُّوَى ... بسِلْعٍ وقَرْنُ الشمسِ لم يترجَّلِ )
( وشُبَّتْ لنا نارٌ لَليْلَى صباحه ... يُذَكَّى بعُودٍ جَمْرُها وقَرَنْفُلِ )
( يُضِيء سَناها وجهَ ليلَى كأنَّما ... يُضيءُ سَناها وَجْهَ أَدْماءَ مُغْزِلِ )
( علا عظمُها واستعْجَلتْ عن لِداتِها ... وشَبَّتْ شبابًا وهْيَ لمَّا تُسَرْبَلِ )
( ولما رأيتُ البابَ قد حِيل دُونَهُ ... وخِفْتُ لِحاقًا من كتابٍ مُؤَجَّل )
( حملتُ عَلَى المكروهِ نفسًا شريفةً ... إذا وُطِّئَتْ لم تستقِدْ للتَّذَلُّلِ )