فهرس الكتاب

الصفحة 921 من 9125

ابن عباد وكان سيدا فاصطلح سائر الناس على الديات أن يتعاطوها ورضوا بذلك وأبى مرير بن جابر أن يقبل بسنان بن جابر دية واعتزل هو وبنو أبيه ومن أطاعهم ومن والاهم وتبعه على ذلك كرب بن خالد أحد بني عبس بن ناج فمشى إليهما ذو الإصبع وسألهما قبول الدية وقال قد قتل منا ثمانية نفر فقبلنا الدية وقتل منكم رجل فاقبلوا ديته فأبيا ذلك وأقاما على الحرب فكان ذلك مبدأ حرب بعضهم بعضا حتى تفانوا وتقطعوا فقال ذو الإصبع في ذلك

( ويا بُؤسَ للأيّام والدّهرِ هَالِكَا ... وصَرْفِ اللّيالي يَخْتَلِفْنَ كذلِكَا )

( أبْعدَ بني نَاجٍ وسَعْيِكَ فيهِمُ ... فلا تُتبِعَنْ عينيْكَ ما كان هالِكَا )

( إذا قلتُ معروفًا لأُصْلِحَ بينهم ... يقولُ مَرِيرٌ لا أُحاوِلُ ذلِكَا )

( فأضحْوا كظهر العَوْدِ جُبَّ سَنامُه ... تَحُوم عليه الطيرُ أحدَبَ بارِكَا )

( فإن تك عَدْوانُ بن عمرو تفرّقت ... فقد غَنِيَتْ دَهرًا ملوكًا هُنالِكَا )

وقال أبو عمرو وفي مرير بن جابر يقول ذو الإصبع وهذه القصيدة هي التي منها الغناء المذكور وأولها

( يا مَنْ لقلبٍ شَدِيدِ الهمِّ مَحزُونِ ... أمسَى تَذَكَّرَ رَيَّا أُمِّ هَارْونِ )

( أمسَى تَذكَّرها مِن بعد ما شَحَطَتْ ... والدَّهُروُ ذو غِلَظ حينا وذو لِين )

( فإِنْ يكنْ حبُّها أَمسَى لنا شَجَنًا ... وأصبحَ الوَلْيُ منها لا يُوَاتِينِي )

( فقد غَنِينا وشمْلُ الدارِ يجمعُنا ... أُطِيعُ رَيّا ورَيًا لا تُعَاصِينِي )

( نَرمِي الوُشاةَ فلا نُخْطِي مَقاتِلهُمْ ... بخالصٍ من صفاء الوُدِّ مكنون )

( ولِي ابنُ عمٍّ على ما كان من خُلُقٍ ... مُختَلِفَانِ فأَقْلِيهِ ويَقْلِينِي )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت