فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 9125

الرصافة ينشدون ويتحدثون فلم أطلع بشارا على نفسي إلا بعد أن أظهر لنا المهدي الأمان وكتب أخي إلى خليفته بالليل فصحت به يا أبا معاذ من الذي يقول

( أُحِبُّ الخاتمَ الأحمر ... مِنْ حُبَّ مَوَالِيهِ )

فأعرض عني وأخذ في بعض إنشاده شعره ثم صحت يا أبا معاذ من الذي يقول

( إنّ سلْمَى خُلِقَتْ من قَصَبٍ ... قصبِ السّكر لا عظم الجَملْ )

( وإِذا أدنيتَ منها بصلًا ... غَلب المسكُ على ريح البصلْ )

فغضب وصاح من الذي يقرعنا بأشياء كنا نعبث بها في الحداثة فهو يعيرنا بها فتركته ساعة ثم صحت به يا أبا معاذ من الذي يقول

( أخشّابُ حقًّا أنّ داركَ تُزْعجُ ... وأنّ الذي بيني وبينك يَنْهَجُ )

فقال ويحك عن مثل هذا فسل ثم أنشدها حتى أتى على آخرها وهي من جيد شعره وفيه غناء

( فواكَبِدا قد أنضَجَ الشوقُ نصفها ... ونصفٌ على نار الصبَّابَة يَنضَجُ )

( وواحَزَنَا منهنّ يَحْفُفْنَ هودجًا ... وفي الهودج المحفوفِ بدرٌ مُتَوَّجُ )

( فإِن جئتَها بين النساء فقل لها ... عليكِ سلامٌ مات مَنْ يتزوّجُ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت