فهرس الكتاب

الصفحة 998 من 9125

هذا الأعمى وما زالا يعظانه وكان واصل بن عطاء يقول إن من أخدع حبائل الشيطان وأغواها لكلمات هذا الأعمى الملحد فلما كثر ذلك وانتهى خبره من وجوه كثيرة إلى المهدي وأنشد المهدي ما مدحه به نهاه عن ذكر النساء وقول التشبيب وكان المهدي من أشد الناس غيرة قال فقلت له ما أحسب شعر هذا أبلغ في هذه المعاني من شعر كثير وجميل وعروة بن حزام وقيس بن ذريح وتلك الطبقة فقال ليس كل من يسمع تلك الأشعار يعرف المراد منها وبشار يقارب النساء حتى لا يخفى عليهن ما يقول وما يريد وأي حرة حصان تسمع قول بشار فلا يؤثر في قلبها فكيف بالمرأة الغزلة والفتاة التي لا هم لها إلا الرجال ثم أنشد قوله

( قد لاَمني في خليلتي عُمَرُ ... واللَّومُ في غير كُنهِه ضجَرُ )

( قال أفق قلت لا فقال بلى ... قد شاع في الناس منكما الخبَرُ )

( قلتُ وإذ شاع ما اعتذارُك ممّا ... ليس لي فيه عندهم عُذُرُ )

( ماذا عليهم وما لهم خَرِسُوا ... لو أنّهم في عيوبهم نَظَرُوا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت