فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2982 من 31949

فِيهِ صَحِيحًا، ثُمَّ طَرَأَ عَلَيْهِ الْخَلَل فَأَفْسَدَهُ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ إِعَادَتِهِ، بِنَاءً عَلَى اخْتِلاَفِهِمْ فِي اعْتِبَارِ الشُّرُوعِ مُلْزِمًا أَوْ غَيْرَ مُلْزِمٍ. فَمَنْ قَال: إِنَّ الشُّرُوعَ مُلْزِمٌ - كَالْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ - فَقَدْ أَوْجَبَ الإِْعَادَةَ، وَمَنْ قَال: إِنَّ الشُّرُوعَ غَيْرُ مُلْزَمٍ - كَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ - لَمْ يُوجِبِ الإِْعَادَةَ، كَمَنْ شَرَعَ فِي الصَّلاَةِ ثُمَّ تَرَكَ إِحْدَى السَّجْدَتَيْنِ، أَوْ شَرَعَ فِي الصِّيَامِ ثُمَّ أَفْطَرَ لِعُذْرٍ أَوْ لِغَيْرِ عُذْرٍ، فَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ: يُعِيدُ، وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: لاَ إِعَادَةَ عَلَيْهِ.

وَمَنِ اسْتَحَبَّ الإِْعَادَةَ مِنْهُمُ اسْتَحَبَّهَا لِلْخُرُوجِ مِنْ خِلاَفِ الْعُلَمَاءِ. (1)

وَإِنْ كَانَ الْخَلَل غَيْرَ مُفْسِدٍ لِلْفِعْل، وَكَانَ هَذَا الْخَلَل يُوجِبُ الْكَرَاهَةَ التَّحْرِيمِيَّةَ، فَإِعَادَةُ التَّصَرُّفِ وَاجِبَةٌ، وَإِنْ كَانَ يُوجِبُ الْكَرَاهَةَ التَّنْزِيهِيَّةَ فَإِعَادَةُ التَّصَرُّفِ مُسْتَحَبَّةٌ. فَمَنْ تَرَكَ الْمُوَالاَةَ أَوِ التَّرْتِيبَ فِي الْوُضُوءِ، فَالسُّنَّةُ أَنْ يُعِيدَ عِنْدَ مَنْ يَقُول: إِنَّهُمَا سُنَّةٌ. (2)

ب - وَإِنْ كَانَتِ الإِْعَادَةُ لِغَيْرِ خَلَلٍ، فَهِيَ لاَ تَخْلُو مِنْ أَنْ تَكُونَ لِسَبَبٍ مَشْرُوعٍ أَوْ غَيْرِ مَشْرُوعٍ. فَإِنْ كَانَتْ لِسَبَبٍ مَشْرُوعٍ كَتَحْصِيل الثَّوَابِ كَانَتْ مُسْتَحَبَّةً، إِنْ كَانَتِ الإِْعَادَةُ فِي ذَلِكَ

(1) تخريج الفروع على الأصول ص 138 طبعة ثانية، والاختيار لتعليل المختار 1 / 66، 135 نشر دار المعرفة في بيروت، وأسنى المطالب شرح روض الطالب 1 / 30 نشر المكتبة الإسلامية، والفواكه الدواني 1 / 256 نشر دار المعرفة.

(2) حاشية ابن عابدين 1 / 487 طبعة ثالثة - بولاق، ومراقي الفلاح بحاشية الطحطاوي ص 189 طبع بولاق سنة 1318 هـ، وبدائع الصنائع 1 / 149، والحطاب في مواهب الجليل على الخليل 1 / 225 نشر دار الفكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت