( وكأنّ المعلولَ منها إذا راح ... شَجٍ في لسانه بِرْسامٌ )
( صدّمْته الشَّمولُ حتَى بعينيه ... انكسارٌ وفي المفاصل خَامُ )
( وهو باقِي الأطراف حَيّت به الكأس ... وماتت أوصالُه والكَلامُ )
( وفتىً يشربُ المدامةَ بالمال ... ويمشي يروم ما لا يُرامُ )
( أنفدتْ كأسُه الدنانيرَ حتّى ... ذهب العينُ واستمرّ السَّوَامُ )
( تركتْه الصَّهباء يرنو بعين ... نام إنسانُها وليست تَنامُ )
( جُنّ من شَربة تُعَلّ بأخرى ... وبكَى حين سار فيه المُدامُ )
( كان لي صاحبًا فأودَى به الدّهر ... وفارقتُه عليه السَّلامُ )
( بَقِيَ الناس بعدَ هُلْك نَدامايَ ... وقوعًا لم يشعروا ما الكلامُ )
( كجَزور الأيسار لا كَبدٌ فيها ... لباغٍ ولا عليها سَنامُ )
( يابنَ موسى فَقْدُ الحبيب على العين ... َ قَذاةٌ وفي الفؤاد سقَامُ )
( كيف يصفو ليَ النعيم وحيدًا ... والأخلاّء في المقابر هام )
( نَفِسَتْهم علي أمُّ المنايا ... فأنامَتْهُم بعنُفٍ فناموا )
( لا يَغيض انسجامُ عيني عنهم ... إنّما غاية الحزين السِّجامُ )
أخبرني هاشم بن محمد الخزاعي قال حدثنا الرياشي عن الأصمعي