أن بشارا وفد إلى عمر بن هبيرة وقد مدحه بقوله
( يخاف المنايا أن ترحّلت صاحبي ... كأنّ المنايا في المُقام تُناسِبُهْ )
( فقلتُ له إنّ العراق مقامه ... وخيم إذا هبّت عليك جنائُبهْ )
( لألقى بني عَيلان إنّ فعالهم ... تزيد على كلّ الفَعال مَراتُبهْ )
( أولاك الأُلى شقّوا العمَى بسيوفهم ... عن العين حتّى أبصر الحقَّ طالبُهْ )
( وجيشٍ كجُنح الليل يزحَف بالحصا ... وبالشوك والخَطِّيِّ حُمرًا ثَعَالِبُهْ )
( غَدَونا له والشّمسُ في خِدر أُمّها ... تُطالعنا والطَّلُّ لم يَجرِ ذائبُهْ )
( بضَربٍ يذوق الموتَ من ذاق طعمَه ... وتُدْرِك من نجّى الفرارُ مَثَالبُهْ )
( كأنّ مُثَارَ النّقع فوقَ رؤوسنا ... وأسيافَنا ليلٌ تَهَاوَى كوكبُهْ )
( بعثنا لهم موتَ الفُجاءةِ إنّنا ... بنو الموت خفّاق علينا سَبائبُهْ )
( فراحوا فريقٌ في الإِسار ومثلُه ... قتيلٌ ومثلٌ لاذ بالبحر هاربُهْ )
( إذا الملك الجبّار صعر خدّه ... مَشيْنا إليه بالسُّيوف نعاتبُهْ )
فوصله بعشرة آلاف درهم فكانت أول عطية سنية أعطيها بشار ورفعت من ذكره وهذه القصيدة هي التي يقول فيها