فهرس الكتاب

الصفحة 1097 من 9125

ابتدأ به فقال إن هذا لمن بعض ما كنت أقول ثم قال أنى لك هذا قال سمعت هذه الأعاجم تتغنى بالفارسية فثقفتها وقلبتها في هذا الشعر قال له فأنت حر لوجه الله فلزم مولاه وكثر أدبه واتسع في غنائه ومهر بمكة وأعجبوا به لظرفه وحسن ما سمعوه منه فدفع إليه مولاه عبيد بن سريج وقال له يا بني علمه واجتهد فيه وكان ابن سريج أحسن الناس صوتا فتعلم منه ثم برز عليه حتى لم يعرف له نظير

أخبرني الحرمي بن أبي العلاء قال حدثنا الزبير بن بكار قال حدثنا أخي هارون عن ابن الماجشون عن شيخ من أهل المدينة وأخبرني محمد بن خلف بن المرزبان والحسين بن يحيى قالا أخبرنا حماد بن إسحاق عن أبيه قال ذكر ابن الكلبي عن أبي مسكين عن شيخ من أهل المدينة قال

دخلت على رجل من قريش بالمدينة وعنده رجل ساكن الطرف نبيل تأخذه العين لا أعرفه فقال له القرشي أقسمت عليك إلا ما غنيت صوتا فحول خاتمه من خنصره اليسرى إلى بنصره اليمنى ثم تناول قدحا فغناه لحن ابن سريج في شعر كعب بن جعيل

( إذا امتشطتْ عالَوْا لها بوِسادةٍ ... ومدِّتْ عَسيبَ المتن أن يتعَفَّرا )

( ثَوَتْ نصفَ شهر تحسَبُ الشهر ليلةً ... تُنَاغي غزَالًا ساجِي الطرف أحوَرَا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت