فهرس الكتاب

الصفحة 1117 من 9125

فرأى ابن المولى فأمر بتقريبه فقرب منه فقال له هات يا مولى الأنصار ما عندك فأنشده قوله فيه

( يا ليلَ لا تبخَلي يا ليلَ بالزادِ ... واشفِي بذلك داءَ الحائم الصادي )

( وأنجِزِي عِدّةً كانت لنا أمَلًا ... قد جاء مِيعادُها من بعد ميعادِ )

( ما ضرّه غيرُ أن أبدى مَودّته ... إنّ المحُبَّ هواه ظاهرٌ بادي )

ثم قال فيها يصف ناقته

( تَطوي البلادَ إلى جمٍّ منافعُه ... فعّال خيرٍ لفعل الخير عوّادِ )

( للمهتدين إليه من منافعه ... خيرٌ يروح وخير باكرٌ غادي )

( أغنَى قُريشًا وأنصارَ النبيّ ومَنْ ... بالمسجِدَيْن بإسعاد وإِحفادِ )

( كانت منافعُه في الأرض شائعةً ... تَتْرَى وسيرتُه كالماء للصّادي )

( خليفةُ الله عبدُ الله والدُه ... وأمُّه حُرّةٌ تُنْمَى لأمجادِ )

( من خير ذي يَمنٍ في خير رابِيةٍ ... من القبول إليها مَعْقِل النّادي )

حتى أتى على آخرها فأمر له بعشرة آلاف درهم وكسوة وأمر صاحب الجاري بأن يجري له ولعياله في كل سنة ما يكفيهم وألحقهم في شرف العطاء

قال وذكر ابن النطاح عن عبد الله بن مصعب الزبيري قال

وفدنا إلى المهدي ونحن جماعة من قريش والأنصار فلما دخلنا عليه سلمنا ودعونا وأثنينا فلما فرغنا من كلامنا أقبل على ابن المولى فقال هات يا محمد ما قلت فأنشده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت