فهرس الكتاب

الصفحة 1207 من 9125

قال فتصدق علي من غير حظك بدرهم واحد

قال لو تصدقت عليك لكان حظي

قال فاعمل على أن دينارا من الخمسة الدنانير وضيعة قيراط وادفع إلي قيراطا واحدا وإلا فواحدة أخرى

قال وما هي قال القبور تحفر بثلاثة دراهم فأعطني درهما وأقيم لك كفيلا بأني أحفر لك قبرك به متى مت وتربح درهمين لم يكونا في حسبابك فإن لم أحتفر رددته على ورثتك أو رده كفيلي عليهم

فخجل أبو العتاهية وقال اعزب لعنك الله وغضب عليك فضحك جميع من حضر

ومر السائل يضحك فالتفت إلينا أبو العتاهية فقال من أجل هذا وأمثاله حرمت الصدقة

فقلنا له ومن حرمها ومتى حرمت فما رأينا أحدا ادعى أن الصدقة حرمت قبله ولا بعده

قال محمد بن عيسى هذا وقلت لأبي العتاهية أتزكي مالك فقال والله ما أنفق على عيالي إلا من زكاة مالي

فقلت سبحان الله إنما ينبغي أن تخرج زكاة مالك إلى الفقراء والمساكين

فقال لو انقطعت عن عيالي زكاة مالي لم يكن في الأرض أفقر منهم

أخبرني عيسى بن الحسين الوراق قال حدثنا الزبير بن بكار قال

قال سليمان بن أبي شيخ قال إبراهيم بن أبي شيخ قلت لأبي العتاهية أي شعر قلته أحكم قال قولي

( عَلِمْتَ يا مُجاشِعُ بنَ مَسْعَدهْ ... أنّ الشّباب والفَراغَ والجِدَهْ )

( مَفْسَدةٌ للمرء أيُّ مَفْسدهْ ... )

أخبرني عيسى قال حدثنا الزبير بن بكار قال حدثنا أبو غزية قال

كان مجاشع بن مسعدة أخو عمرو بن مسعدة صديقا لأبي العتاهية فكان يقوم بحوائجه كله ويخلص مودته فمات وعرضت لأبي العتاهية حاجة إلى أخيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت