( إذ نحن في غَرف الجنانِ ... نُعومُ في بحرّ السُّرورِ )
( في فتية ملكوا عنانَ ... الدهر أمثالَ الصُّقور )
( ما منهمُ إلاّ الجَسورُ ... على الهوى غيرُ الحَصُورِ )
( يَتَعاوَرُون مُدامَةً ... صهباءَ من حَلب العَصيِرِ )
( عَذراءَ ربّاها شُعاعُ ... الشمسِ في حَرِّ الهَجِيرِ )
( لم تُدْنَ من نارٍ ولم ... يَعْلقْ بها وَضَرُ القُدورِ )
( ومُقَرْطَقٍ يمشي أمَامَ ... القومِ كالرَّشأ الغَريرِ )
( بزُجاجةٍ تَستخرج السرَّ ... الدّفينَ من الضمير )
( زهراءَ مثلِ الكوكب الدُّرِّيّ ... في كَفّ المُديرِ )
تَدعُ الكريمَ وليس يَدرِي ... ما قَبِيلٌ من دَبير )
( ومُخَصَّراتٍ زُرْنَنا ... بعد الهُدوّ من الخُدور )
( رَيّا رَوَادِفُهنّ يَلْبَسْنَ ... الخواتمَ في الخُصور )
( غُرِّ الوُجوه محجَّباتٍ ... قاصراتِ الطّرف حُور )
( مُتَنَعِّماتٍ في النَّعيمِ ... مُضَمَّخاتٍ بالعَبير )
( يَرفُلْنَ في حُلَلِ المَحاسِنِ ... والمَجاسِدِ والحرير )
( ما إن يَريْن الشمسَ ... إلاّ الفَرْط من خَلَل الستُّور )