فهرس الكتاب

الصفحة 1256 من 9125

محمد بن سهل عن خالد بن أبي الأزهر قال

بعث الرشيد بالحرشي إلى ناحية الموصل فجبى له منها مالا عظيما من بقايا الخراج فوافى به باب الرشيد فأمر بصرف المال أجمع إلى بعض جواريه فاستعظم الناس ذلك وتحدثوا به فرأيت أبا العتاهية وقد أخذه شبه الجنون فقلت له مالك ويحك فقال لي سبحان الله أيدفع هذا المال الجليل إلى امرأة ولا تتعلق كفي بشيء منه ثم دخل إلى الرشيد بعد أيام فأنشده

( اللهُ هوّن عندك الدّنيا ... وبَغَّضَها إليكَا )

( فأبَيْتَ إلاّ أن تُصَغِّر ... كلَّ شيء في يَدَيْكَا )

( ما هانتِ الدُّنيا على ... أحدٍ كما هانت علَيْكا )

فقال له الفضل بن الربيع يا أمير المؤمنين ما مدحت الخلفاء بأصدق من هذا المدح

فقال يا فضل أعطه عشرين ألف درهم

فغدا أبو العتاهية على الفضل فأنشده

( إذا ما كنتَ مُتّخذًا خليلاَ ... فمثلُ الفضلِ فاتَّخِذِ الخليلاَ )

( يرى الشُّكْرَ القليلَ له عظيمًا ... ويُعطى من مَواهبه الجزِيلاَ )

( أراني حيثُما يَمَّمتُ طرْفي ... وجدتُ على مَكارمه دليلاَ )

فقال له الفضل والله لولا أن أساوي أمير المؤمنين لأعطيتك مثلها ولكن سأوصلها إليك في دفعات ثم أعطاه ما أمر له به الرشيد وزاد له خمسة آلاف درهم من عنده

أخبرني علي بن سليمان الأخفش قال حدثنا المبرد قال حدثني عبد الصمد بن المعذل قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت