فهرس الكتاب

الصفحة 1263 من 9125

حدثني الصولي بهذا الحديث عن الحسين بن يحيى عن عبد الله بن العباس ابن الفضل بن الربيع فقال فيه غضب الرشيد على جارية له فحلف ألا يدخل إليها أياما ثم ندم فقال

( صَدَّ عنّي إذ رآني مُفْتَتَنْ ... وأطال الصَّدَّ لمّا أن فَطَنْ )

( كان مَملوكي فأضحى مالكي ... إنّ هذا من أعاجيب الزَّمنْ )

وقال لجعفر بن يحيى أطلب لي من يزيد على هذين البيتين

فقال له ليس غير أبي العتاهية

فبعث إليه فأجاب بالجواب المذكور فأمر بإطلاقه وصلته

فقال الآن طاب القول ثم قال

( عِزَّةُ الحِبّ أرتْه ذِلّتي ... في هواه وله وجهٌ حَسَنْ )

( ولهذا صِرتُ مملوكًا له ... ولهذا شَاعَ ما بي وعَلَنْ )

فقال أحسنت والله وأصبت ما في نفس وأضعف صلته

نسخت من كتاب هارون بن علي بن يحيى قال حدثني علي بن مهدي قال حدثني الهيثم بن عثمان قال حدثني شبيب بن منصور قال

كنت في الموقف واقفا على باب الرشيد فإذا رجل بشع الهيئة على بغل قد جاء فوقف وجعل الناس يسلمون عليه ويسائلونه ويضاحكونه ثم وقف في الموقف فأقبل الناس يشكون أحوالهم فواحد يقول كنت منقطعا إلى فلان فلم يصنع بي خيرا

ويقول آخر أملت فلانا فخاب أملي وفعل بي ويشكو آخر من حاله فقال الرجل

( فَتَّشْتُ ذي الدنيا فليس بها ... أَحدٌ أراه لآخَرٍ حامِدْ )

( حتّى كأنّ الناسَ كلَّهُم ... قد أُفرغوا في قالَب واحدْ )

فسألت عنه فقيل هو أبو العتاهية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت