( ونَنْحَرُ الكُومَ عُبْطًا في مَنازلنا ... للنازلين إِذا ما اسْتَطْعَموا شَبِعوا )
( ونحن نُطْعِم عند المَحْلِ ما أكلوا ... من العَبِيطِ إذا لم يَظْهَرِ القَزَعُ )
( وننصر الناسَ تأتينا سَرَاتُهُمُ ... مِنْ كُلِّ أوْبٍ فتَمْضِي ثم تُتَّبَعُ )
فأرسل رسول الله إلى حسان بن ثابت فجاء فأمره أن يجيبه
فقال حسان
( إنّ الذوائبَ مِنْ فِهْرٍ وإخْوَتِهمْ ... قد بَيَّنُوا سُنَّةً للنّاسِ تُتَّبَعُ )
( يَرْضَى بها كلُّ مَنْ كانت سريرتُه ... تَقْوَى الإِلهِ وبالأمرِ الذي شَرَعُوا )
( قومٌ إذا حاربوا ضَرُّوا عَدُوَّهُمُ ... أو حاولوا النَّفْع في أَشياعهم نَفَعُوا )
( سجِيَّةٌ تلك منهم غيرُ مُحْدَثَةٍ ... إنّ الخلائقَ فاعلَمْ شَرُّها البِدَع )
( لا يَرْقَعُ النّاسُ ما أوهتْ أكُفُّهُمُ ... عند الدِّفاع ولا يُوهُون ما رَقَعوا )
( إنْ كان في الناسِ سَبَّاقون بعدَهُمُ ... فكُلُّ سَبْقٍ لأدْنَى سَبْقِهِمْ تَبَعُ )
( أعفَّةٌ ذُكِرَتْ في الوَحْي عِفَّتُهمْ ... لا يَطْمَعون ولا يُزْري بهم طَمَعُ )
( ولا يَضِنُّونَ عن جارٍ بِفَضْلِهِمُ ... ولا يَمَسُّهُمُ مِنْ مَطْمَعٍ طَبَعُ )
( يَسْمُون للحرب تبدو وهي كالحةٌ ... إذا الزَّعَانِفُ من أظفارِها خَشَعُوا )
( لا يَفْرَحون إذا نالوا عَدُوَّهُمُ ... وإنُ أصيبوا فلا خُورٌ ولا جُزُعُ )
( كأنَّهم في الوَغَى والموتُ مُكتَنِعٌ ... أُسُودُ بِيشَةَ في أرساغها فَدَعُ )