( خُذْ منهمُ ما أتى عَفْوًا وإنْ مَنَعُوا ... فلا يَكُنْ هَمُّكَ الأمرَ الذي مَنَعُوا )
( فإِنّ في حَرْبِهم فاتْرُكْ عداوتَهم ... سُماًّ يُخَاض عليه الصَّابُ والسَّلَعُ )
( أَكْرِمْ بَقْومٍ رسولُ الله قائدُهُمْ ... إذا تَفَرّقَتِ الأهواءُ والشِّيَعُ )
( أَهْدَى لهم مِدَحِي قلبٌ يؤازِرُهُ ... فيما أراد لسانٌ حائِكٌ صَنَعُ )
( فإِنّهم أفضلُ الأحياء كلِّهِمُ ... إنْ جَدّ بالناس جِدُّ القولِ أو شَمَعُوا )
فقام عطارد بن حاجب فقال
( أتيناك كيما يعلمَ الناسُ فضلنَا ... إذا اجتمعوا وقتَ احتضارِ المَوَاسِم )
( بأنّا فُروعُ الناسِ في كلِّ موطنٍ ... وأنْ ليس في أرض الحجاز كَدَارِمِ )
فقام حسان بن ثابت فقال
( مَنَعْنا رسولَ الله من غَضَبٍ له ... على أَنْفِ راضٍ من مَعَدٍّ وراغمِ )
( هَلِ المجدُ إلاّ السُّؤْدُدُ العَوْدُ والنَّدَى ... وجاهُ الملوكِ واحتمالُ العظائِم )
قال فقال الأقرع بن حابس والله إن هذا الرجل لمؤتى له والله لشاعره أشعر من شاعرنا ولخطيبه أخطب من خطيبنا ولأصواتهم أرفع من أصواتنا أعطني