فهرس الكتاب

الصفحة 1445 من 9125

المال فغضب من ذلك فخرج حتى قدم على الفرزدق بالبصرة وأهدى إليه وألطفه فقبل منه ثم جلسا يتحدثان فقال الفرزدق ممن أنت قال من الأنصار

قال ما أقدمك قال جئت مستجيرا بالله عز و جل ثم وبك من رجل هجاني

قال قد أجارك الله منه وكفاك مؤنته فأين أنت عن الأحوص قال هو الذي هجاني

فأطرق ساعة ثم قال أليس هو الذي يقول

( ألاَ قِفْ بِرَسْم الدَّارِ فاسْتَنْطِقِ الرّسْمَا ... فقَدْ هاج أحزاني وذَكَّرَني نُعْمَا )

قال بلى

قال فلا والله لا أهجو رجلا هذا شعره

فخرج ابن بشير فاشترى أفضل من الشراء الأول من الهدايا فقدم بها على جرير فأخذها وقال له ما أقدمك قال جشت مستجيرا بالله بولك من رجل هجاني

فقال قد أجارك الله عز و جل منه وكفاك أين أنت عن ابن عمك الأحوص بن محمد قال هو الذي هجاني

قال فأطرق ساعة ثم قال أليس هو الذي يقول

( تَمَشَّى بشَتْمِي في أَكَارِيسِ مالكٍ ... تُشِيدُ به كالكَلْبِ إذ يَنْبَحُ النَّجْمَا )

( فما أنا بالمخْسُوسِ في جِذْمِ مالكٍ ... ولا بالمُسَمَّى ثم يَلْتَزِمُ الإِسْمَا )

( ولكنّ بيتِي إنْ سألتَ وجدتَه ... تَوَسَّطَ منها العِزَّ والحَسَبَ الضَّخْمَا )

قال بلى والله

قال فلا والله لا أهجو شاعرا هذا شعره

قال فاشترى أفضل من تلك الهدايا وقدم على الأحوص فأهداها إليه وصالحه

( ألاَ قِفْ بِرَسْمِ الدَّارِ فاسْتَنْطِقِ الرّسْمَا ... فقد هاجَ أحزاني وذكَّرني نُعْمَا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت