فهرس الكتاب

الصفحة 1455 من 9125

عليه فأنكر ذلك فرفع رأسه فإذا هي مصغية بسمعها إلى ناحية العسكر وإذا وصوت رجل يغني فأنصت له حتى سمع جميع ما تغني به

فلما أصبح أذن للناس ثم أجرى ذكر الغناء فلين فيه حتى ظن القوم أنه يشتهيه ويريده فأفاضوا فيه بالتسهيل وذكر من كان يسمعه

فقال سليمان فهل بقي أحد يسمع منه الغناء فقال رجل من القوم عندي يا أمير المؤمنين رجلان من أهل أيلة مجيدان محكمان

قال وأين منزلك فأومأ إلى الناحية التي كان الغناء منها

قال فابعث إليهما ففعل

فوجد الرسول أحدهما فأدخله على سليمان فقال ما اسمك قال سمير فسأله عن الغناء فاعترف به

فقال متى عهدك به قال الليلة الماضية

قال وأين كنت فأشار إلى الناحية التي سمع سليمان منها الغناء

قال فما غنيت به فأخبره الشعر الذي سمعه سليمان

فأقبل على القوم فقال هدر الجمل فضبعت الناقة ونب التيس فشكرت الشاة وهدر الحمام فزافت الحمامة وغنى الرجل فطربت المرأة ثم أمر به فخصي وسأل عن الغناء أين أصله فقيل بالمدينة في المخنثين وهم أئمته والحذاق فيه

فكتب إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري وكان عامله عليها أن اخص من قبلك من المخنثين المغنين فزعم موسى بن جعفر بن أبي كثير قال أخبرني بعض الكتاب قال قرأت كتاب سليمان في الديوان فرأيت على الخاء نقطة كتمرة العجوة

قال ومن لا يعلم يقول إنه صحف القارئ وكانت أحص قال فتتبعهم ابن حزم فخصى منهم تسعة فمنهم الدلال وطريف وحبيب نومة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت