فهرس الكتاب

الصفحة 1490 من 9125

فأخبرني محمد بن خلف وكيع قال حدثني هارون بن محمد بن عبد الملك الزيات قال حدثني أحمد بن حماد بن الجميل عن العتبي عن سهم بن عبد الحميد قال أخبرني طريح بن إسماعيل الثقفي قال

خصصت بالوليد بن يزيد حتى صرت أخلو معه

فقلت له ذات يوم وأنا معه في مشربة يا أمير المؤمنين خالك يحب أن تعلم شيئا من خلقه

قال وما هو قلت لم أشرب شرابا قط ممزوجا إلا من لبن أو عسل

قال قد عرفت ذاك ولم يباعدك من قلبي

قال ودخلت يوما إليه وعنده الأمويون فقال لي إلي يا خالي وأقعدني إلى جانبه ثم أتي بشراب فشرب ثم ناولني القدح فقلت يا أمير المؤمنين قد أعلمتك رأيي في الشراب قال ليس لذلك أعطيتك إنما دفعته إليك لتناوله الغلام وغضب

فرفع القوم أيديهم كأن صاعقة نزلت على الخوان فذهبت أقوم فقال أقعد فلما خلا البيت افترى علي ثم قال يا عاض كذا وكذا أردت أن تفضحني ولولا أنك خالي لضربتك ألف سوط ثم نهى الحاجب عن إدخالي وقطع عني أرزاقي

فمكثت ما شاء الله ثم دخلت عليه يوما متنكرا فلم يشعر إلا وأنا بين يديه وأنا أقول

( يابنَ الخلائفِ مالي بعدَ تَقْربةٍ ... إليك أقْصَى وفي حالَيْك لي عَجَبُ )

( مالي أُذَادُ وأُقْصَى حين أَقصِدُكم ... كما تُوَقِّيَ من ذي العرّة الجَرَبُ )

( كأنّني لم يكن بيني وبينكُم ... إلٌّ ولا خُلَّةٌ تُرْعَى ولا نَسبُ )

( لو كان بالوُدّ يُدْنَى منك أزْلَفَني ... بِقُربْك الودُّ والإِشفاقُ والحَدَبُ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت