فهرس الكتاب

الصفحة 1506 من 9125

وهيأوا غداءهم ولم يجئ أحد بعد إذ رمانا الباب برجل فاره البرذون حسن الهيئة فصحت بالغلمان فأخذوا دابته فدفعها إليهم ودعوت بالغداء فبسط يديه غير محتشم وجعلت لا أكرمه بشيء إلا قبله

ثم جاء غلمانه بعد ساعة في ثقل سري وهيئة حسنة فتناسبنا فإذا الرجل طريح بن إسماعيل الثقفي

فلما ارتحلنا ارتحلنا في قافلة غناء لا يدرك طرفاها

قال فقال لي ما حاجتنا إلى زحام الناس وليست بنا إليهم وحشة ولا علينا خوف نتقدمهم بيوم فيخلوا لنا الطريق ونصادف الخانات فارغة ونودع أنفسنا إلى أن يوافوا

قلت ذلك إليك قال فأصبحنا الغد فنزلنا الخان فتغدينا وإلى جانبنا نهر ظليل فقال هل لك أن نستنقع فيه فقلت له شأنك

فلما سرا ثيابه إذا ما بين عصعصه إلى عنقه ذاهب وفي جنبيه أمثال الجرذان فوقع في نفسي منه شيء

فنظر إلي ففطن وتبسم ثم قال قد رأيت ذعرك مما رأيت وحديث هذا إذا سرنا العشية إن شاء الله تعالى أحدثك به

قال فلما ركبنا قلت الحديث قال نعم قدمت من عند الوليد بن يزيد بالدنيا وكتبت إلى يوسف بن عمر مع فراش فملأ يدي أصحابي فخرجت أبادر الطائف

فلما امتد لي الطريق وليس يصحبني فيه خلق عن لي أعرابي على بعير له فحدثني فإذا هو حسن الحديث وروى لي الشعر فإذا هو راوية وأنشدني لنفسه فإذا هو شاعر

فقلت له من أين أقبلت قال لا أدري قلت فأين تريد فذكر قصة يخبر فيها أنه عاشق لمريئة قد أفسدت عليه عقله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت