فهرس الكتاب

الصفحة 1519 من 9125

عياش السعدي قال

جاء عبد الله بن عمر العبلي إلى سويقة وهو طريد بن العباس وذلك بعقب أيام بني أمية وابتداء خروج ملكهم إلى بني العباس فقصد عبد الله وحسنا ابني الحسن بن حسن بسويقة فاستنشده عبد الله بن حسن شيئا من شعره فأنشده فقال له أريد أن تنشدني شيئا مما رثيت به قومك فأنشده قوله

( تقول أمامةُ لمّا رأتْ ... نُشُوزِي عن المَضْجَع الأَنْفَسِ )

( وقِلَّةَ نَوْمي على مضجعي ... لدي هَجْعةِ الأَعْيُنِ النُّعَّس )

( أبي ما عَرَاك فقلتُ الهُموم ... عَرَوْن أباكِ فلا تَبْلِسي )

( عَرَوْنَ أباكِ فحبَّسْنَه ... من الذُّلِّ في شِرّ ما مَحْبِسِ )

( لِفَقْدِ الأحِبَّة إذ نالها ... سهامٌ من الحَدَث المُبْئسِ )

( رمتْها المَنُونُ بلا نُكَّلٍ ... ولا طائشاتٍ ولا نُكَّسِ )

( بأسْهُمِها المُتْلِفاتِ النفوسِ ... متى ما تُصِبْ مُهْجةً تَخْلِسِ )

( فصَرَّعْنَهمْ في نَواحي البلادِ ... مُلَقًّى بأرْضٍ ولم يُرْسَسِ )

( تَقِيٍّ أصِيبَ وأثوابهُ ... من العَيْبِ والعارِ لم تَدْنَسِ )

( وآخَرُ قد دُسَّ في حُفْرةٍ ... وآخرَ قد طار لم يُحْسَسِ )

( إذا عنّ ذِكْرُهُمُ لم يَنَمْ ... أبوكِ وأَوْحَشَ في المَجْلِسِ )

( فذاك الذي غالني فاعلمي ... ولا تسألي بامرىءٍ مُتْعَسِ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت