( أذلُّوا قَنَاتِي لمن رامَها ... وقد أَلْصَقُوا الرَّغمَ بالمَعْطَسِ )
قال فرأيت عبد الله بن حسن وإن دموعه لتجري على خده
وقد أخبرني الحسن بن علي قال حدثنا أحمد بن الحارث الخراز عن المدائني عن إبراهيم بن رباح قال
عمر أبو سعيد بن أبي سنة مولى بني أمية وهو مولى فائد مولى عمرو بن عثمان إلى أيام الرشيد فلما حج أحضره فقال أنشدني قصيدتك
( تقول أُمامةُ لمّا رأتْ ... )
فاندفع فغناه قبل أن ينشده الشعر لحنه في أبيات منها أولها
( أفاضَ المدامعَ قَتْلَى كُدى ... )
وكان الرشيد مغضبا فسكن غضبه وطرب فقال أنشدني القصيدة
فقال يا أمير المؤمنين كان القوم موالي وأنعموا علي فرثيتهم ولم أهج أحدا فتركه
أخبرني محمد بن يحيى قال حدثنا الحزنبل قال
كنا عند ابن الأعرابي وحضر معنا أبو هفان فأنشدنا ابن الأعرابي عمن أنشده قال قال ابن أبي سبة العبلي
( أفاضَ المدامعَ قَتْلَى كذا ... وقَتْلَى بكبوة لم تُرْمَس )
فغمز أبو هفان رجلا وقال له قل له ما معنى كذا قال يريد كثرتهم
فلما قمنا قال لي أبو هفان أسمعت إلى هذا المعجب الرقيع صحف اسم الرجل
هو ابن أبي سنة فقال ابن أبي سبة وصحف في بيت واحد موضعين فقال قتلى كذا وهو كدى وقتلى بكبوة وهو بكثوة
وأغلظ علي من هذا أنه يفسر تصحيفه