فهرس الكتاب

الصفحة 1734 من 9125

فوجده باطلا فشتم زهيرا وطرده فانصرف إلى بلاد قومه وقدم رزاح أبو الغلامين إلى الملك وكان شيخا عالما مجربا فأكرمه الملك وأعطاه دية ابنيه وبلغ زهيرا مكانه فدعا ابنا له يقال له عامر وكان من فتيان العرب لسانا وبيانا فقال له إن رزاحا قد قدم على الملك فالحق به واحتل في أن تكفينيه وقال له اذممني عند الملك ونل مني وأثر به آثارا فخرج الغلام حتى قدم الشأم فتلطف للدخول على الملك حتى وصل إليه فأعجبه ما رأى منه فقال له من أنت قال أنا عامر بن زهير بن جناب قال فلا حياك الله ولا حيا أباك الغادر الكذوب الساعي فقال الغلام نعم فلا حياه الله أنظر أيها الملك ما صنع بظهري وأراه آثار الضرب فقبل ذلك منه وأدخله في ندمائه فبينا هو يحدثه يوما إذ قال له أيها الملك إن أبي وإن كان مسيئا فلست أدع أن أقول الحق قد والله نصحك أبي ثم أنشأ يقول

( فيا لكِ نَصْحةً لمّا نَذُقْها ... أراها نصحةً ذهبت ضلالا )

ثم تركه أياما وقال له بعد ذلك أيها الملك ما تقول في حية قد قطع ذنبها وبقي رأسها قال ذاك أبوك وصنيعه بالرجلين ما صنع قال أبيت اللعن والله ما قدم رزاح إلا ليثأر بهما فقال له وما آية ذلك قال اسقه الخمر ثم ابعث إليه عينا يأتك بخبره فلما انتشى صرفه إلى قبته ومعه بنت له وبعث عليه عيونا فلما دخل قبته قامت إليه ابنته تسانده فقال

( دَعِيني من سِنادِكِ إنّ حَزْنًا ... وسَهْلًا ليس بعدهما رُقودُ )

( أَلا تَسَلِين عن شِبْلَيّ ماذا ... أصابهما إذا اهْتَرش الأُسُودُ )

( فإنّي لو ثأرتُ المرءَ حَزْنًا ... وسَهْلًا قد بدا لكِ ما أُريد )

فرجع القوم إلى الملك فأخبروه بما سمعوا فأمر بقتل النهدي رزاح ورد زهيرا إلى موضعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت