قال عمر بن شبة في خبره خاصة فلما عزل الوليد ووليها سعيد انتزعها منه وأخرجها من يده فقال
( ولقد مِتّ غير أنَّيَ حيُّ ... يوم بانت بودّها خنساءُ )
( من بني عامرٍ لها شِقُّ نفسي ... قسمةً مثلَ ما يُشقّ الرداء )
( أُشْرِبَتْ لونَ صُفرةٍ في بياضٍ ... وهي في ذاك لَدْنَةٌ غَيْداء )
( كلُّ عينٍ ممّن يراها من النّاس ... إليها مُديمةٌ حَوْلاء )
( فانتهُوا إن للشدائد أهلًا ... وذَرُوا ما تُزَيِّن الأهواء )
( ليتَ شعري وأين مِنِّي ليتٌ ... إنّ ليتًا وإنّ لوًّا عَناء )
( أيُّ ساعٍ سعى ليقطع شِربي ... حين لاحت للصابح الجَوْزاء )
( واستظلَّ العُصفور كَرْها مع الضبّ ... وأوفَى في عُوده الحِرْباء )
( ونفى الجُنْدُبُ الحصا بكُراعَيهِ ... وأذْكَت نيرانَها المَعْزاء )
( من سَمُوم كأنها حَرُّ نارٍ ... سَفَعتها ظَهيرةٌ غَرّاء )
( وإذا أهلُ بلدةٍ أنكروني ... عَرَفتْني الدَّوِّيَّةُ المَلْساءُ )
( عرفتْ ناقتي الشمائل منِّي ... فهي إلاّ بُغَامَها خَرْساء )
( عرَفَتْ ليلَها الطويلَ وليلي ... إنّ ذا الليلَ للعيون غِطاء )